الحاج سعيد أبو معاش
434
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : فوثب عمرو بن الحارث الفهري مع اثنى عشر رجلًا من الكفار وهم ينفضون أرديتهم ويقولون : اللهم إن كان محمد صادقاً في مقالته فارمِ عمرو وأصحابه بشواظٍ من نار . قال : فرمي عمرو وأصحابه بصاعقةٍ من السماء فأنزل الله هذه الآية : « سألَ سائلٌ بعذابٍ واقع للكافرين ليسَ له دافع من الله ذي المعارج » فالسائل عمرو وأصحابه « 1 » . ( 477 ) روى فرات بسنده عن الحسين بن محمد الخارقي قال : سألتُ سفيان بن عيينة عن « سأل سائل » فيمن نزلت ؟ فقال : يا ابن أُختي سألتني عن شيء ما سألني عنه خلقٌ قبلك ، لقد سألتُ جعفر بن محمد عليه السلام عن مثل الذي سألتني عنه فقال : أخبرني أبي ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خمّ قام رسول الله ( ص ) خطيباً فأوجز في خطبته ، ثم دعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بضبعه ثم رفع بيده حتى رُئي بياض إبطيهما فقال : ألم أُبلّغكم الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهم نعم . فقال : مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهم والِ مَن والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فَفَشَتْ هذه في الناس فبلغ الحارث بن النعمان الفهري فرحّل راحلته ، ثم استوى عليها - ورسول الله إذ ذاك بمكة - حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ، ثم جاء إلى النبي ( ص ) فسلّم ، فردّ عليه النبي ( ص ) فقال : يا محمد إنك دعوتنا أن نقول : لا إله إلا الله فقلنا ، ثم دعوتنا أن نقول : إنك رسول الله فقلنا ، وفي القلب ما فيه !
--> ( 1 ) - تفسير فرات : 190 البحار 61 : 37 / 174 - 175